محمد حمد زغلول

260

التفسير بالرأي

9 - الجمع المعرّف بالإضافة « 1 » : يفيد العموم ، كما في قوله تعالى : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [ النساء : 11 ] وكما في قوله تعالى : خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ [ التوبة : 103 ] فكلمة ( أولادكم ) في الآية الأولى وكلمة ( أموالهم ) في الثانية جمع مضاف يفيد العموم لأنه يشمل جميع الأولاد والأموال دون حصر بعدد معين . هذه هي صيغ العموم أو ألفاظ العموم حاولت توضيحها بما يمكّن من الوصول إلى فهم النص القرآني المراد ، فأينما وردت هذه الألفاظ الدالّة على العموم ، يكون معنى الآية عاما ويشمل الحكم جميع الأفراد الذين يصدق عليهم اللفظ دون حصر بكمية معينة أو عدد معين . فالإلمام بصيغ العموم يسهل على القارئ لكتاب اللّه فهم ما يقرأ من آياته . المطلب الثالث - أقسام العام : قسم العلماء العام إلى ثلاثة أقسام : الأول : العام الباقي على عمومه : قال القاضي جلال الدين البلقيني عن هذا القسم من أقسام العام أنه عزيز ، إذ ما من عام ؛ إلّا ويتخيل فيه التخصيص « 2 » ، كما في قوله تعالى يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ [ الحج : 1 ] قد

--> ( 1 ) - تفسير النصوص ص 581 ( 2 ) - الاتقان 3 / 44